Press Today

انتفاضة الصناديق: المواجهة الحتميّة

حسن شري- لا يخفى على المطّلعين على أزمة لبنان العميقة، أنّ اللاعبين الفعليّين على الساحتين السياسيّة والاقتصاديّة في البلاد ينقسمون أوّلاً: إلى الحلقة الطائفيّة، أي أمراء الحرب والطوائف (والجهات الإقليميّة والدوليّة الراعية لهم)، وثانياً: إلى الحلقة الماليّة، أي أصحاب المصارف وحاكميّة المصرف المركزي.اللافت هو وجود اعتماد متبادل (interdependence)بين هؤلاء اللاعبين الفعليين. فقد أسهم التعاضد العضوي بينهم في إرساء نظام سياسي – اقتصادي عاشه المواطنون والمواطنات، وارتضاه الكثيرون منهم لأكثر من ثلاثة عقود. ويقوم هذا النظام على توزيع دقيق للأدوار: ففيما تعمل الحلقة الماليّة كقناة لاستجلاب الأموال وضخّها داخلياً عبر الدين العام والديون الخاصّة، فإنّ الحلقة السياسيّة تقوم بتنظيم قنوات التوزيع، فتشتري الولاءات، وتُعزّز قبضتها على السلطة. وفي المحصّلة أُرسي نهج ينطوي على نزاعات دائمة بين الزعماء على الحصص، ويعجَز فيه القيّمون على الشأن العام عن حسم أيّ خيار مهمّ في السياسات العامّة.
لقراءة المقال كاملاً