Press Today

طريق مكافحة الفساد تمرّ في إصلاح الشراء العام

سلوى بعلبكي- يستحوذ الشراء العام (أو ما يُعرف بالصفقات العامّة) على 57% من الرُشى التي تدفَع في أنحاء العالم. ويعتَبَر القطاع العام في لبنان، كما في غيره من دول العالم، الأكثر عرضة للفساد
قد يعتقد البعض أن الفساد في الشراء العام ليس له تأثيرات “جانبية”، إلا أن رئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي لمياء المبيّض بساط ترى أن أضراره المباشرة وغير المباشرة لا تعد ولا تحصى وخصوصاً على جودة الخدمات العامة لا سيّما البنى التحتية الأساسية، وإحتكار السوق من “المحظيين” و”المقرّبين”، واستشراء المنافسة غير المشروعة، اضافة الى المعوقات في وجه دخول المؤسسات المتوسطة إلى السوق الكبرى اي سوق الدولة. وتترجم الاضرار ايضا تراجعا في سهولة القيام بالأعمال، (الفساد هو من بين أبرز 5 عوامل تؤثر سلباً على سهولة القيام بالأعمال في لبنان الذي حلّ في المرتبة 143 بين 180 دولة في مؤشر الفساد)، بالإضافة إلى حرمان الدولة استثمارات ومداخيل كان يمكن أن تصبّ في خزينتها أو تستخدم لأهداف أخرى، والحدَ من قدرتها على تحقيق أفضل قيمة من إنفاق مال المكلفين بالضرائب. لكن الضرر الأكبر وفق المبيّض يتجلى في انفراط عقد الثقة مع السوق، “فيما يترجم الإحساس بالغُبن استحالة الحصول على “فرصة مستحقّة”، وبالإنكسار أمام الإستئثار، وتراجع الأمل بأن تفوز فكرة مبتكرة أو خدمة مميزة أو اختراع أو صناعة وطنية فريدة باهتمام من بيدهم القرار.
لقراءة المقال كاملاً